الحاجة الملحة: الوقاية والتعامل مع المرض

الرسالة الأساسية

هناك حاجة ملحة للحكومات لمواجهة التحدي المتمثل في ترجمة الدليل على المبادرات الوقائية إلى برامج ممكنة وذات أسعار معقولة من أجل إيقاف انتشار وباء مرض السكري. وفي الوقت نفسه ، لا بد من القيام بعمل استثمارات في رعاية مرضى السكري والعناية بهم، بما في ذلك التثقيف بمرض السكري ، لتمكين الملايين من المصابين بالسكري كي يعيشوا حياة كاملة ومنتجة.

يمكن الوقاية بنسبة كبيرة من مرض السكري من النوع 2 ، في حين أن الوقاية من مرض السكري نوع 1 لا يزال يشكل مجالا هاما للبحث. هذا القسم يفند بعض الأدلة التي تؤكد أن هناك تدابير فعالة لمنع أو تأخير ظهور مرض السكري من النوع 2. وتشمل هذه التدابير التغيرات السلوكية التي تساعد على الحد من زيادة الوزن وزيادة النشاط البدني ، واستخدام بعض العقاقير المخفضة للسكر. هذا القسم يطرح تحديا يتمثل في كيفية ترجمة الدلائل من الدراسات البحثية التي تتمتع بالموارد الكافية إلى مبادرات ممكنة وذات أسعار معقولة، سواء في المناطق الأكثر ثراءً أو الأكثر فقراً في العالم. ومن الواضح أن ما هو مطلوب ليس فقط القيام بمبادرات لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع 2 ، والذين يمكن أن يقدم لهم تدابير وقائية مناسبة، ولكن أيضا التدابير التي من شأنها أن تقلل من خطر الإصابة بالمرض بالنسبة لجميع السكان. وتلك التدابير التي تشمل النطاق العريض من السكان ستكون بحاجة إلى أن تشتمل على أساليب لزيادة النشاط البدني وتوفير غذاء أكثر صحة. وهذه التدابير تتطلب إجراءات خارج القطاع الصحي. على سبيل المثال ، قد تشمل هذه التدابير مبادرات السياسة العامة في مجالات مثل النقل والتخطيط الحضري وتسعير المواد الغذائية وإعلانات الغذاء والتعليم. باختصار، لابد من تبني منهج شامل على مستوى القطاع كله.

كما تتم دراسة التحديات التي يشكلها السكري على الفرد والمجتمع، مع التركيز على النوع 2 من المرض. يمكن تجنب أو تأخير حدوث كثير من المضاعفات التي قد يعاني منها مريض السكري وذلك من خلال توفير الدعم والرعاية الصحية اللازمين. ومن الإجراءات التي ثبت فعاليتها في هذا الشأن: السيطرة الفعالة على مستوى الجلوكوز والدهون في الدم وكذلك ضغط الدم، والاهتمام بالقدم والعناية بها جيداً، وإجراء فحص دوري على شبكية العين. حتى مع الأوضاع التي تفتقر إلى الموارد الجيدة، يمكن عمل الكثير لتحسين حياة المرضى الذين يتعايشون مع السكري.

يتطلب توفير الرعاية الجيدة لمرضى السكر التنسيق الجيد على ثلاثة مستويات من التنظيم. على المستوى الأصغر، يأتي مرضى السكر وأسرهم ومن يقوم على رعايتهم كمحور الاهتمام. وعلى المستوى المتوسط يكون التركيز على المجتمع ومنظمات الرعاية الصحية التي تقوم بتوفير خدمات الرعاية. وعلى المستوى الأكبر، يكون دور السياسات الداعمة وتمويل إطارات العمل. يقدم إطار العمل الخاص بالرعاية المبتكرة للحالات المزمنة التابع لمنظمة الصحة العالمية3 توجيهاً حول العلاقات بين، ومحتويات، تلك المستويات الثلاثة. ويمكن استخدام هذا الإطار للمساعدة في اصلاح تجزئة الخدمات الصحية على مختلف احتياجات الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري وتوفير وصلات لتدخلات أكبر من السكان ، مثل تلك التي للوقاية من مرض السكري.

الشخص الذي يعاني من مرض السكري هو عضو رئيسي في فريق متابعة مرض السكري، والذي يقوم باتخاذ معظم القرارات بصورة يومية التي تؤثر على رعايتهم. هذا القسم أيضاً يبدو في حاجة ملحة للاستثمار في التثقيف بمرض السكري، وحجر الزاوية في متابعة الرعاية الذاتية، في جميع أنظمة الرعاية الصحية. ولابد من الاستثمار ليس فقط لضمان التعليم المتخصص عن مرض السكري للعاملين في مجال الرعاية الصحية والمرضى، ولكن أيضاً لضمان تدريب المجموعتين على كيفية تنفيذ التغيي.