مرض السكري وخلل تحمل الجلوكوز

 

العبء العالمي: الانتشار والتبعات، 2010، و2030.

بنظرة خاطفة
 
  2010 2030
تعداد السكان العالمي (بالمليارات) 7.0 8.4
تعداد البالغين (من سن 20-79 عاماً، بالمليارات) 4.3 5.6
     
مرض السكري وخلل تحمل الجلوكوز(من سن 20-79 عاماً)    
مرض السكري    
الانتشار العالمي (%)  6.6 7.8
الانتشار المقارن (%)  6.4 7.7
عدد الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري (ملايين) 285 439
     
خلل تحمل الجلوكوز    
الانتشار العالمي (%) 7.9 8.4
الانتشار المقارن (%) 7.8 8.4
عدد الأشخاص الذين يعانون من خلل تحمل الجلوكوز(ملايين) 344 472
 

يعد مرض السكري الآن هو أحد أكثر الأمراض غير المعدية شيوعاً على مستوى العالم. وهو السبب الرابع أو الخامس من حيث الريادة في حدوث الوفيات في معظم الدول ذات الدخول المرتفعة، ويوجد من الأدلة ما يقول بأنه قد أصبح وباء تفشى في العديد من الدول النامية اقتصادياً، والأمم حديثة العهد بالصناعة. تتسبب المضاعفات مثل أمراض الشرايين التاجية، والأوعية الدموية الطرفية، والسكتة الدماغية، والاعتلال العصبي السكري، والبتر، والخلل الكلوي، والعمى في زيادة الإعاقة، وزيادة احتمال حدوث وفيات مبكرة، وزيادة في النفقات الطبية لكل المجتمعات تقريباً. لذا يعد مرض السكري واحداً من أكثر المشكلات الصحية التي تمثل تحدياً في القرن الحادي والعشرين.

كان عدد الدراسات التي تناولت مرض السكري كوباء خلال العشرين سنة الماضية غير معتاد. وأصبح من الواضح أن العبء الأكبر يقع على عاتق الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض. ومع هذا، ما زال العديد من الحكومات ومسؤولو التخطيط الصحي يفتقرون إلى الوعي المطلوب بالحجم الذي وصل إليه المرض في بلدانهم، أو احتمالات زيادته في المستقبل وهو الأهم، إلى جانب المضاعفات الخطيرة التي تصاحبه.

أصبح من النتائج المشتركة التي نجدها في الدراسات السكانية الخاصة بمرض السكري وجود نسبة كبيرة من الشرائح السكانية المختلفة في المجتمع يعانون من مرض السكري ولم يتم اكتشاف المرض لديهم من قبل. ويرجع السبب في الكشف عن الحالات الجديدة عند إجراء تحليل دم على نطاق واسع كإجراء أولي إلى عدم ظهور أعراض مصاحبة للنوع 2 من المرض في سنواته الأولى، مما يعني أنه قد يوجد من مرضى السكري من لا يعلم بإصابته بالمرض، وبالتالي لا يلجأ إلى المساعدة الطبية للسيطرة عليه.

وبالإضافة إلى السكري، تمثل حالات خلل تحمل الجلوكوز جزءاً كبيراً من المشكلة الصحية، ليس فقط لأنها مصاحبة لحالات مرض السكري، ولكن أيضاً لعلاقة ذلك بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تحتوي هذه الطبعة من أطلس مرض السكري على تقديرات عن مدى انتشار مرض البول السكري وخلل تحمل الجلوكوز في كل دولة للعامين 2010، و2030. تتوفر بيانات عن 216 دولة، تنتمي كل منها إلى إحدى المناطق السبعة التي يحددها الاتحاد الدولي لمرض السكري: أفريقيا، وأوروبا، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أمريكا الشمالية والكاريبي، ووسط وجنوب أمريكا، وجنوب شرق آسيا، وغرب المحيط الهادي.

تتوفر بيانات مجمعة عن انتشار النوع 1 و2 من مرض السكري وخلل تحمل الجلوكوز بين البالغين. وتتناول البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و79 عاماً فقط لأن غالبية من يعاني من مرض السكري وخلل تحمل الجلوكوز هم من البالغين. وتعرض التقديرات عن انتشار النوع 1 من مرض السكري في الأطفال والمراهقين في قسم مرض السكري في صغار السن

.

يعرض هذا التقرير مجموعتين من التقديرات عن مدى الانتشار: الانتشار القومي، أو الإقليمي أو العالمي (الانتشار الأصلي) والانتشار المقارن. يشير الانتشار القومي، أو الإقليمي أو العالمي إلى نسبة مرضى السكري في مجموعة معينة من السكان. فهذا مناسب لتحديد العبء الملقى على كاهل كل دولة و منطقة والمتعلق بمرض السكري. ويفيد الانتشار المقارن في عقد المقارنات بين الدول والمناطق المختلفة. وقد تم حساب ذلك على افتراض أن الدول تتساوى في أعمار الشرائح السكانية (تم استخدام الملف العمري العالمي). ويقلل هذا من تأثير الفروق العمرية بين الدول والمناطق، مما يجعل الرقم مناسباً لعقد المقارنات.

لابد من توخي الحذر عند تفسير البيانات المذكورة هنا واعتبارها مؤشرات عامة لمعدلات حدوث مرض السكري، وستحتاج التقديرات إلى المراجعة مرة أخرى للحصول على معلومات وبائية أكثر دقة. لابد من مراعاة الحذر الشديد عند إجراء مقارنات بين الأرقام التي تشير إلى الانتشار القومي أو الإقليمي أو العالمي بين كل تقرير وما يليه. وترجع الفروق الكبيرة بين أرقام الانتشار و عدد المصابين بمرض السكري بين طبعات أطلس مرض السكري الصادر عن الاتحاد الدولي لمرض السكري إلى استخدام دراسات أكثر حداثة وليس إلى تغيير في ملف مرض السكري داخل الدولة نفسها. وتشمل مصادر البيانات لهذه الطبعة 34 دراسة جديدة. وبالتالي، فإن الاعتماد على دراسة حديثة يمكن الاعتماد عليها يجعلنا أقرب إلى المعدلات الحقيقية لمرض السكري، ولكن تلك القيود تحتاج دائماً إلى الأخذ في الاعتبار. والغرض الأساسي لمثل هذه التقارير هو الحث على اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع برامج الوقاية والرعاية المناسبة، بالإضافة إلى عمل المزيد من الأبحاث.

تتوفر الأبحاث عن خلفيات مرض السكري وخلل تحمل الجلوكوز، والتقديرات الخاصة بكل دولة، والتي يبني عليها هذا الملخص في قسم التنزيل.