نظرة إقليمية

الرسالة الأساسية

يعيش معظم المصابين بداء السكري في المناطق النامية من العالم، وحتى في المنطقة التي يعد انتشار المرض بها هو الأقل (أفريقيا)، يتوقع أن يبلغ عدد الوفيات بسبب السكري 330 ألفاً مع عام 2010. هذا إلى جانب حصول مرضى السكري في تلك المناطق على أقل من 20% من الإنفاق العالمي على مرض السكري، مما يعكس التباين الشديد بين المناطق والدول.

نقوم هنا بإلقاء نظرة عامة على المناطق السبعة بحسب تقسيم الاتحاد الدولي لمرض السكري حتى يتسنى لنا فهم العبء المتمثل في مرض السكري وتبعاته بشكل أفضل. تتنوع كل منطقة بشكل كبير، ليس فقط من حيث النواحي الاقتصادية والاجتماعية والجغرافية، ولكن أيضاً من حيث انتشار مرض السكري، والوفيات، والرعاية الصحية.

انتشار السكري وخلل تحمل الجلوكوز

ستضم منطقة غرب المحيط الهادي أكبر عدد من مرضى السكري حيث يبلغ عددهم 77 مليون شخص، في حين ستضم أفريقيا العدد الأقل مع 12 مليون مريض في 2010. لكن المنطقة التي ستحظى بالنسبة الأعلى مقارنة بغيرها هي منطقة أمريكا الشمالية والكاريبي حيث تبلغ نسبة الأشخاص الذين سيؤثر عليهم السكري 10.2% ممن تتراوح أعمارهم بين 20 و79 عاماً، تليها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة تبلغ 9.3%. ويأتي انتشار المرض في منطقة غرب المحيط الهادي أقل مع 4.7% (انظر الجدول 3.1).

والصورة متشابهة في حالة خلل تحمل الجلوكوز، حيث من المتوقع أن تضم منطقة غرب المحيط الهادي أعلى رقم من الأشخاص المصابين وهو ما يقدر بحوالي 120 مليون نسمة في 2010، برغم أن منطقة أمريكا الشمالية والكاريبي تضم النسبة الأعلى من حيث الانتشار والتي تبلغ 10.4% من السكان البالغين الذين يعانون من خلل تحمل الجلوكوز. وبشكل عام، يتشابه انتشار خلل تحمل الجلوكوز مع انتشار مرض السكري، ولكنه يزيد عنه في منطقتي أفريقيا وغرب المحيط الهادي، ويقل قليلاً في منطقة أمريكا الشمالية والكاريبي.

الوفيات

تتراوح نسبة الوفيات التي يتسبب بها السكري ما بين 6.0% من إجمالي الوفيات في المجموعة العمرية 20-79 في منطقة أفريقيا و15.7% في منطقة أمريكا الشمالية والكاريبي. وبالنسبة لمن تزيد أعمارهم على 49 عام، تأتي نسبة الوفيات بسبب مرض السكري في النساء أعلى منها في الرجال في كل المناطق، حيث تصل إلى 25% من إجمالي الوفيات في بعض المناطق وبعض المجموعات العمرية (انظر الاعتلال والوفيات). وتقترح تلك التقديرات أن مرض السكري يعد من الأسباب الأولى للوفاة، ولذا فالاستثمار في تخفيف هذا العبء أصبح أمراً ضرورياً لا مفر منه.

الإنفاق على الرعاية الصحية

يمكن رؤية الاختلافات بين المناطق في ما يتعلق بحجم النفقات المخصصة للرعاية الصحية لمرضى السكري. من المتوقع أن تنفق منطقة أمريكا الشمالية والكاريبي حوالي 214 مليار دولاراً أمريكياً أو 57% من إجمالي النفقات في مجال الرعاية الصحية على مرض السكري في 2010، في حين أنه من المتوقع أن تنفق المنطقة الأوروبية حوالي 53% من إجمالي المبلغ الذي تنفقه أمريكا الشمالية والكاريبي. وفي الوقت نفسه، يتوقع أن يزيد قليلاً حجم الإنفاق المتوقع في منطقة غرب المحيط الهادي عن ثلث الإجمالي الأوروبي. كما يتوقع أن تنفق كل من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأمريكا الجنوبية والوسطى، وجنوب شرق آسيا أقل 2% من الإجمالي العالمي، في حين قد تبلغ نسبة إنفاق المنطقة الأفريقية 0.4% فقط.

البرامج الوطنية لمرض السكري

في استطلاع عرضي للجمعيات الأعضاء في الاتحاد الدولي لمرض السكري، والذي أُجري في 2008 للحصول على معلومات عن وجود برامج وطنية لمرض السكري وتنفيذها على مستوى العالم (انظر البرامج الوطنية عن مرض السكري). وقد ثبت وجود مثل تلك البرامج في أكثر من نصف الدول المشاركة والبالغ عددها 89 دولة.