العبء العالمي

الرسالة الأساسية

أصبحت الدول  ذات الدخل المتوسط والمنخفض  هي التي تعاني أكثر من عبء داء السكري. ومع هذا، ما زال العديد من الحكومات ومسؤولو التخطيط الصحي يفتقرون إلى الوعي المطلوب بالحجم الذي وصل إليه المرض في بلدانهم، أو احتمالات زيادته في المستقبل وهو الأهم، إلى جانب المضاعفات الخطيرة التي تصاحبه.

يركز هذا القسم من أطلس مرض السكري الصادر عن الاتحاد الدولي للسكري على العبء العالمي المتمثل في هذا المرض. ويشير إلى التبعات المترتبة على التهاون في الأمر، من خلال الكشف عن معدل الوفيات التي يتسبب فيها المرض، علاوة على تكاليف العلاج الآخذة في الارتفاع في مختلف بلدان العالم.

يعرض الجزء الأول تقديرات عن انتشار مرض السكري أو الخلل في تحمل الجلوكوز في 216 دولة ومنطقة للعام 2010 و2030؛ كما يتعرض للتوجهات العالمية الخاصة بمرض السكري بالنسبة للشباب ويعرض تقديرات لمرض السكري من النوع 1 في الأطفال والمراهقين.

يمكن أن يؤدي مرض السكري إلى حدوث مضاعفات، والتي يمكن أن تؤدي تبعاتها إلى العمى، أو الخلل الكلوي، أو قرح القدم التي قد تتسبب في البتر. ولا يوجد تعريف واحد لكل نوع من أنواع المضاعفات (مثل: أمراض الشبكية، أو الاعتلال العصبي، أو الخلل الكلوي) ولذا فمن الصعب إجراء مقارنات بين الدراسات التي تناولت حدوث مضاعفات لمرض السكري. وقد أجريت دراسات قليلة نسبياً ومراجعة لغالبية تلك الدراسات وهي متاحة في أطلس مرض السكري، الطبعة الثالثة 1 . ومع ذلك، فهذه الدراسة تتناول الاكتئاب الذي يعد حالة مشتركة بين الذين يعانون من مرض السكري. جاء في الاستطلاع الذي تم على البرامج الوطنية لمرض السكري، والمذكور تحت البرامج الوطنية لمرض السكري، أن القضايا النفسية والسلوكية تلقى اهتماماً أقل من الجوانب الأخرى المتعلقة بعلاج المرض. ويلخص هذا القسم بعض ما جاء في الدراسات الخاصة بمرض السكري والاكتئاب، ويوضح أهمية الاكتئاب في التأثير على نوعية الحياة التي يعيشها مرضى السكري، وعلى طرق السيطرة على المرض بشكل أفضل.

يحتوي القسم كذلك تقديرات عن معدل الوفيات بسبب مرض السكري لعام 2010، والحالات التي نجت من الموت نتيجة للجهود الصحية التي تركز على منع تطور المرض في مراحله الأولية، وتحسين خدمة الرعاية الصحية لكل مرضى السكري.

كما يتفحص هذا القسم التأثير الاقتصادي لمرض السكري، ويقدم تقديرات عن النفقات في مجال الصحة المخصصة لعلاج ومنع تطور مرض السكري للعامين 2010، و2030. توضح النتائج أن أكثر من 80 % من النفقات الطبية لعلاج مرض السكري هي في الدول الأغنى على مستوى العالم، وليس في الدول المتوسطة والفقيرة والتي يعيش بها أكثر من 70% من مرضى السكري. ففي دول العالم الأكثر فقراً نجد أن ما يتم إنفاقه على توفير أرخص عقاقير السكري التي تبقي المريض على قيد الحياة لا يكفي.

1: International Diabetes Federation. The Diabetes Atlas. Third Edition. Brussels: International Diabetes Federation; 2006.