نفقات الرعاية الصحية


يفرض السكري أعباءً اقتصادية كبيرة على الفرد، والأنظمة الوطنية للرعاية الصحية، والدول. ويشكّل الإنفاق على رعاية السكري 11% من إجمالي الإنفاق الصحي في العالم في عام 2011. وتشير التقديرات إلى أن حوالي 80% من الدول المشمولة بهذا التقرير تنفق على السكري 5-18% من إجمالي إنفاقهم الصحي. وتتضمن نفقات الرعاية الصحية إنفاق النظام الصحي على السكري إضافةً إلى إنفاق المرضى على أنفسهم.

الإنفاق الصحي العالمي

وصل الإجمالي التقديري للإنفاق الصحي العالمي لمعالجة السكري والوقاية من مضاعفاته إلى 465 مليار دولار أمريكي على الأقل في عام 2011. ويتوقع أن يرتفع هذا الرقم لأكثر من 595 مليار دولار بحلول عام 2030. وإذا استخدمنا الدولار الدولي في عام 2008 الذي يصحح الفوارق في القوة الشرائية، يقدر الإنفاق الصحي العالمي على السكري في عام 2011 بـحوالي 499 مليار دولار دولي على الأقل، و654 مليار دولار دولي في عام 2030. وقد أُنفق حول العالم 1274 دولار أمريكي (1366 دولار دولي) وسطياً على كل مريض بالسكري على معالجة وإدارة المرض في عام 2011.

إن الإنفاق الصحي على السكري غير موزع بشكلٍ متساوٍ بين الفئات العمرية والجنسين، إذ تُظهر التقديرات بأن أكثر من ثلاث أرباع الإنفاق الصحي العالمي على السكري في عام 2011 كان على المرضى في سن 50-79 سنة

Map 2.7: Mean diabetes-related healthcare expenditures per person with diabetes (20-79 years) (USD), R=2*, 2011

الاختلافات في الإنفاق الصحي  

هنالك اختلافٌ كبير في الإنفاق الصحي على السكري بين المناطق والدول، إذ لم تنفق الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، حيث يعيش 80% من مرضى السكري، إلا 20% فقط من الإنفاق الصحي العالمي على السكري. وقد بلغ متوسط الإنفاق الصحي على السكري على كل مريض 5063 دولار (4888 دولار دولي) في الدول ذات الدخل المرتفع مقارنةً بـِ 271 دولار (456 دولار دولي) في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

أنفقت الولايات المتحدة 201 مليار دولار من موازنتها المخصصة للرعاية الصحية على السكري (43% من الإنفاق الصحي العالمي على السكري)، في حين أنفقت الصين، الدولة التي تضم أكبر عدد لمرضى السكري، 17 مليار دولار (أقل من 4% من الإجمالي العالمي). وبالمثل، أنفقت لوكسمبورغ وسطياً 9341 دولار على كل مريض سكري، بينما أنفقت دول مثل إريتريا، وكوريا الشمالية، وميانمار أقل من 20 دولار في عام 2011.

Map 2.8: Total healthcare expenditures due to diabetes (20-79 years) (USD), R=2*, 2011

العبء الاقتصادي

إن مرضى السكري الذين يعيشون في دولٍ ذات دخل منخفض ومتوسط يدفعون القسم الأكبر من الإنفاق الصحي لأنهم لا يحصلون على التأمين الصحي والخدمات الطبية المتاحة للعامة. ففي أمريكا اللاتينية، مثلاً، تدفع الأسر 40-60% من نفقات الرعاية الصحية من جيوبهم الخاصة. 1  وفي بعض الدول الفقيرة جداً، يتحمل مرضى السكري وأسرهم كامل تكلفة الرعاية الصحية تقريباً.

يمكن تخفيف العبء الاقتصادي للسكري من خلال تنفيذ تدخلات غير مكلفة وسهلة الاستخدام، حيث يعتبر العديد من هذه التدخلات مجدياً من حيث التكلفة أو موفراً للتكاليف حتى في أكثر الدول فقراً. ومع ذلك، لا تُستخدم هذه التدخلات كثيراً في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

1: Barceló A, Aedo C, Rajpathak S, et al. The cost of diabetes in Latin America and the Caribbean. Bull World Health Organ 2003; 81 (1): 19-27.