الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA)

إن ستاً من أصل أول عشر دول من حيث معدل انتشار السكري تقع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهذه الدول هي الكويت، ولبنان، وقطر، والسعودية، والبحرين، والإمارات. ويوجد في المنطقة أعلى انتشار نسبي (10,9٪). وقد أدت التنمية الاقتصادية السريعة المقرونة بتقدم عمر السكان إلى زيادة كبيرة في معدل انتشار هذا المرض.

حدثت على مدى العقود الثلاثة الماضية تغيرات اجتماعية واقتصادية كبرى في معظم دول المنطقة، ومنها التمدن التدريجي، وانخفاض معدل وفيات الرضع، وزيادة العمر المتوقع. وتأتي مع هذه التنمية السريعة، لاسيما بين الدول المنتجة للنفط الأكثر ثراء، تغييرات كبيرة تنطوي على سوء التغذية، وانخفاض النشاط البدني، وزيادة السمنة، والتدخين.  1   2 

MIDDLE EAST AND NORTH AFRICA AT A GLANCE

 

معدل الانتشار

تشير إحصائيات عام 2011 إلى أن 32,6 مليون شخص (9,1٪ من السكان البالغين) مصابون بالسكري (معظمه من النوع الثاني)، وسوف يتضاعف تقريباً هذا العدد ليصل إلى 59,7 مليوناً في أقل من 20 عاماً. إن معدل الانتشار بين الفئات العمرية الأصغر سناً أعلى بكثير من المتوسط العالمي، كما أن 24 مليون شخص (6,7٪ من السكان) معرضون للإصابة بالسكري جراء اضطراب تحمل الغلوكوز. ومن المتوقع أن يتضاعف تقريباً هذا العدد بحلول عام 2030.

وتأتي السعودية إلى حد بعيد في مقدمة الدول من حيث عدد الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول بنسبة 25% من إجمالي المنطقة البالغ 64900.

معدل الوفيات

إن ما يربو قليلاً على 10٪ من جميع الوفيات بين البالغين في المنطقة يمكن أن تعزى إلى السكري (نصفها لدى أشخاص دون الستين من العمر)، ويمثل هذا ما يقرب من 280000 حالة وفاة في عام 2011. والوفيات الناجمة عن السكري متساوية تقريباً بين الرجال (139600) والنساء (136800). وقد تكون الوفاة المبكرة بسبب السكري ناجمة عن تغير البيئات وأنماط الحياة بسرعة في المنطقة، وتأخر التشخيص، والنظم الصحية غير المجهزة لمواكبة الأعباء المتزايدة.

النفقات الصحية

على الرغم من ارتفاع تقديرات انتشار السكري في المنطقة، من المتوقع ألا يتجاوز مجموع النفقات الصحية للسكري مبلغ 10,9 مليار دولار في عام 2011، أي نحو 2,3٪ فقط من الرقم الإجمالي العالمي. ولكن من المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم بحلول عام 2030.

مصادر البيانات

استخدمنا لتقدير مدى انتشار السكري لدى البالغين 25 مصدراً من 14 دولة، كثير منها كان جديداً على هذه الطبعة. وقد استطعنا الحصول على بيانات موثوق بها للسكري من النوع الأول لدى الأطفال من عدد من بلدان المنطقة. وتشكل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحدياً خاصاً لتقدير مدى انتشار السكري لأن نسبة كبيرة من السكان المقيمين في بلدان عديدة تتكون من المهاجرين. ونتيجة لذلك، تصبح قدرات الدراسات التي لا تشمل إلا المواطنين على تمثيل صورة كاملة عن المرض للبلد بأسره محدودة. ولكن من المهم أن نأخذ بالاعتبار أن معدل انتشار السكري بالنسبة لكثير من هذه البلدان هو أعلى بين المواطنين مقارنة مع البلد ككل.

 

1: Arab M. The economics of diabetes care in the Middle East. In Alberti K, Zimmet P, Defronzo R, editors. International Textbook of Diabetes Mellitus. Second Edition. Chichester: John Wiley and Sons Ltd; 1997.

2: World Bank. World Bank Data, WHO parameters, 1999-2000. World Bank; 2000.