diabetesatlas

Diabetes Atlas

السكري والأهداف الإنمائية للألفية الثانية


يرتبط السكري بشكلٍ وثيق بالفقر، وسوء التغذية، والأمراض المعدية، وعدة جوانب للتنمية الاجتماعية والإنسانية. ويؤثر هذا على بعض الأهداف الإنمائية للألفية الثانية التي وضعها وتبناها المجتمع الصحي العالمي والتي يحب أن تُنفذ بحلول عام 2015. ولا تزال دول عدة متأخرةً في سيرها نحو تحقيق هذه الأهداف. 

السكري والسل

إن مرضى السكري معرّضين أكثر من غيرهم لخطر الإصابة بالسل الذي يستهدف الرئتين و ينتقل بالعدوى. ويصيب السل 9.4 مليون شخص في السنة، ليقتل منهم 1.7 مليون شخص. 1 

يعدّ السل مشكلةً صحية عامة رئيسية في كثير من الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط التي يتزايد فيها عدد مرضى السكري بسرعة. فالمناطق التي تعاني بشدة من السل كإفريقيا وآسيا تحوي أيضاً أعلى أعداد لمرضى السكري (الخريطة 4-2)، وهي ستشهد أكبر الزيادات بحلول عام 2030.

المحددات الاجتماعية للسكري وتحديات الوقاية

إن الأهداف الإنمائية للألفية الثانية التي وضعتها الأمم المتحدة في عام 2000 والتي يجب تحقيقها بحلول عام 2015 لم تتطرق للسكري أو أي أمراض غير سارية ذات صلة، وهذا نتيجة اعتقاد خاطئ يقول بأن هذه الأمراض هي أمراض الأغنياء (انظر القسم 4-4). وفي واقع الأمر، يجب أن يكون السكري والأمراض غير السارية الأخرى ذات الصلة أهدافاً رئيسية لتقليل الظلم الصحي عالمياً في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط لأن هناك عوامل مجتمعية أساسية وراء وباء السكري 1 

السكري في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط والمرتفع


تقليدياً يعتبر السكري من أمراض الدول الغنية، بيد أن بيانات انتشار السكري المعروضة في هذه الطبعة تُظهر بأن أربعة أخماس مرضى السكري يعيشون في دولٍ يصنفها البنك الدولي كدول ذات دخل منخفض ومتوسط. ومن أصل 3.6 مليار بالغ يعيشون في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط في عام 2011، يعاني 291 مليون منهم من السكري  1  بالمقارنة مع 75 مليون مريض سكري من البالغين في الدول ذات الدخل المرتفع.

الفصل الرابع

غربي المحيط الهادئ (WP)

تضم هذه المنطقة التي تعد الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم 39 بلداً وإقليماً مع عدد سكان متوقع لعام 2011 يتراوح من 1,3 مليار في الصين إلى أقل من 1500 في أصغر جزيرة في المحيط الهادئ وهي نيوي وتوكيلاو. وبالمثل، يتباين الوضع الاقتصادي للدول من أكثر من 35000 دولار نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي في أستراليا وهونغ كونغ وتايوان وسنغافورة إلى أقل من 3000 دولار في أشد الدول فقراً.  1 

جنوب شرق آسيا (SEA)

على الرغم من أن منطقة جنوب شرق آسيا تضم سبعة دول فقط، إلا أنها تعتبر إحدى أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان في العالم. ويشكل عدد السكان البالغين في الهند وحدها 86٪ من إجمالي عدد سكان المنطقة البالغ 856 مليون نسمة في عام 2011. وثمة فجوة واسعة في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الذي يتدرج من أعلى مستوى في موريشيوس (14000 دولار) إلى أدنى مستوى في نيبال (أقل من 1300 دولار). وعلاوة على ذلك، تمر الهند بمعدل نمو اقتصادي يأتي في المرتبة الثانية بعد الصين.  1 

أمريكا الجنوبية والوسطى (SACA)


تشمل هذه المنطقة 20 بلداً وإقليماً، ومعظمها في مرحلة التحول الاقتصادي. ولجميع هذه البلدان والأقاليم توزع عمري متشابه حيث يقدر أن حوالي 20٪ من السكان يتجاوزون الخمسين عاماً في عام 2011، ومن المتوقع أن تزداد هذه النسبة إلى 30٪ تقريباً بحلول عام 2030. وللمنطقة توزع عمري أصغر كثيراً من معظم أميركا الشمالية، ولكن مع استمرار التوسع العمراني وتقدم السكان في السن، يصبح السكري من أكبر أولويات الصحة العامة فيها.

أمريكا الشمالية والبحر الكاريبي (NAC)


يوجد في منطقة أمريكا الشمالية والبحر الكاريبي ثاني أعلى معدل انتشار نسبي للسكري حيث أن 10,7٪ من البالغين مصابون به. وتعيش غالبية السكان في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، وهي تمثل الغالبية العظمى من مرضى السكري. ومع ذلك، فإن معدل انتشاره بين البالغين في جزر البحر الكاريبي مرتفع عموماً وأعلى على الدوام من المتوسط العالمي.

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA)

إن ستاً من أصل أول عشر دول من حيث معدل انتشار السكري تقع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهذه الدول هي الكويت، ولبنان، وقطر، والسعودية، والبحرين، والإمارات. ويوجد في المنطقة أعلى انتشار نسبي (10,9٪). وقد أدت التنمية الاقتصادية السريعة المقرونة بتقدم عمر السكان إلى زيادة كبيرة في معدل انتشار هذا المرض.

Pages